تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

84

القصاص على ضوء القرآن والسنة

الذي لا يعمل بخبر الواحد ، والمحقق الآبي والسيد المرتضى والشيخ الطوسي ، إلا أنه خالف في ذلك الشهيد الثاني في المسالك والشيخ أبو العباس ، ويحتمل أن يكون الصيمري أو ابن فهد ، وأي كان فهما من الأجلَّاء وكبار الفقهاء قالا : بالتخيير العقلي ، فإنهما لم يتمسكا ، بمستند القول الأول الذي هو عبارة عن خبر الإمام الحسن عليه السلام ، ولولا الرواية لكان المختار ما قاله الشهيد الثاني . واما الرواية فيرويها علي بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : أتي أمير المؤمنين برجل وجد في خربة وبيده سكين ملطخ بالدم ، وإذا رجل مذبوح يتشحّط في دمه ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ما تقول ؟ قال : أنا قتلته ، قال : اذهبوا به فأقيدوه به ، فلما ذهبوا به أقبل رجل مسرع - إلى أن قال : فقال : أنا قتلته فقال أمير المؤمنين عليه السلام للأول : ما حملك على إقرارك على نفسك ؟ فقال : وما كنت أستطيع أن أقول وقد شهد عليّ أمثال هؤلاء الرجال وأخذوني وبيدي سكَّين ملطخ بالدم والرجل يتشحّط في دمه وأنا قائم عليه خفت الضرب فأقررت ، وأنا رجل كنت ذبحت بجنب هذه الخربة شاة وأخذني البول فدخلت الخربة فرأيت الرجل متشحّطا في دمه فقمت متعجبا فدخل عليّ هؤلاء فأخذوني فقال أمير المؤمنين عليه السلام : خذوا هذين فاذهبوا بهما إلى الحسن وقولوا له : ما الحكم فيهما ؟ قال : فذهبوا إلى الحسن وقصّوا عليه قصّتهما فقال الحسن عليه السلام : قولوا لأمير المؤمنين عليه السلام : ان كان هذا ذبح ذاك فقد أحيا هذا وقد قال اللَّه عز وجل : « ومَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً » يخلَّا عنهما وتخرج دية المذبوح